أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

481

العمدة في صناعة الشعر ونقده

بغير آلة تشبيه « 1 » : [ البسيط ] فأسبلت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد « 2 » - وقال أبو الفتح البستي « 3 » شاعر مصر « 4 » في وقتنا هذا يصف شمعة « 5 » : [ البسيط ] قد شابهتنى في لون وفي قضف * وفي احتراق وفي دمع وفي سهر « 6 » فقوله : « قد شابهتنى » أظهر مقدرة من المجيئ بالكاف ؛ لأنه إنما استصعبوا ذلك مع الكاف وأخواتها من جهة ضيق الكلام بها ، فهذا الذي أتى به البستي أشدّ ضيقا ، ألا ترى أنه لو قال : « كأنها أنا » لكان هو الصواب ، ويكون قد أتى ب « كأن » وضميرين بعدها فضلا عن الكاف .

--> - اليتيمة 1 / 288 ، والتمثيل والمحاضرة 436 ، ومن غاب عنه المطرب 36 ، والمحمدون من الشعراء 52 ، وفوات الوفيات 3 / 240 ، والوافي بالوفيات 2 / 53 ( 1 ) ديوان الوأواء 84 ، وانظر ما قيل عنه في اليتيمة 1 / 291 ، ومن غاب عنه المطرب 141 ، والصناعتين 251 ، والطراز 1 / 292 ونسب إلى عبد المحسن الصوري في بديع أسامة 75 ( 2 ) في ف والطراز : « فأمطرت لؤلؤا . . . » وفي الديوان : « وأمطرت لؤلؤا » ، وفي اليتيمة والصناعتين والبديع : « وأسبلت » ، وفي من غاب عنه المطرب : « واستمطرت لؤلؤا » . ( 3 ) هو علي بن محمد الكاتب البستي ، يكنى أبا الفتح ، كان كاتب الباتيور صاحب بست ، فلما فتحها ناصر الدولة عمل له ، وظل معه إلى أن نبذه إلى بلاد الترك ، فمات غريبا في بلدة أوزجن ببخارى سنة 400 أو 401 اليتيمة 4 / 302 ، ومن غاب عنه المطرب 14 ، والبداية والنهاية 11 / 278 ، وطبقات الشافعية 4 / 4 ، والشذرات 3 / 159 ، ووفيات الأعيان 3 / 376 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 147 وما فيه من مصادر ، والأنساب 2 / 226 ، ومعاهد التنصيص 3 / 212 ، وذكر في مواضع كثيرة في زهر الآداب والتمثيل والمحاضرة . وانظر ديوانه . ( 4 ) لم أجد فيما تحت يدي من مصادر أن البستي حضر إلى مصر المحروسة ، وقد ضبطت الكلمة بالجر وبالتنوين ليصح القول ، وبدليل ما بعدها ، ولعل القول : « شاعر عصر » . ( 5 ) لم أجده في ديوان أبى الفتح البستي ولا في ملحقاته ، وهذا شيء عجيب ؛ وذلك لأن البيت له في اليتيمة 1 / 445 ، وهي من مصادر محقق الديوان ، بل إن البيت أول شيء في الحديث عن البستي . ( 6 ) القضف : النحافة ، والدّقة . وفي ف : « قصف » بالصاد المهملة ، وكذلك في اليتيمة . وهو تصحيف .